أحمد بن يحيى العمري
441
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما في أخريات النهار فيمد سماطان الأول والثاني المسمى بالخاص ثم إن استدعى بطار « 1 » حضر ، وإلا فلا خلا المشوى منه فإنه ليس له عادة محفوظة النظام ، بل هو على حسب ما يأمر به . وفي كل هذه الأسمطة يؤكل ويفرق نوالات ، ويسقى بعدها الأقسماء المعمولة من السكر ، والأفاويه المطيبة بماء الورد والمبردة ، ومن عادة هذا السلطان أن يبيت قريب مبيته في كل ليلة أطباق فيها أنواع من المطجنات [ 1 ] والبوارد والقطر والقشطة والجبن المقلي والموز والكيماخ ، وأطباق فيها الأقسماء والماء المبرد برسم أرباب النوبة في السهر حوله ليتشاغلوا بالمأكول والمشروب عن النوم . والليل مقسوم بالنوبة بينهم على الساعات الرمل [ 2 ] فإذا انتهت نوبة ، نبهت التي تليها ، ثم ذهبت هي فنامت ( هي ) « 2 » إلى الصبح هكذا أبدا سفرا وحضرا ، وتبيت في المبيت المصاحف الكريمة لقراءة من يقرأ منهم ، ويبيت الشطرنج ليتشاغل به عن النوم . وهذا السلطان يخرج أيام الجمع إلى الجامع « 3 » المجاور لقصره في القلعة ، ومعه خاصة الأمراء ، ويجيء بقية الأمراء من باب آخر للجامع ، وأما السلطان فيصلى عن يمين المحراب في مقصورة خاصة به ويجلس عنده أكابر خاصته ، ويصلي معه الأمراء خاصتهم وعامتهم خارج المقصورة عن يمينها ويسرتها على مراتبهم ، فإذا سمع الخطبة وصلى صلاة الجمعة ، دخل إلى قصوره ودور خدمه « 4 » ( المخطوط ص 415 ) وحرمه ، وتفرق الناس كل واحد إلى مكانه .
--> ( 1 ) هكذا وردت في ب 140 وأ 214 وأظنها طارىء ( 2 ) سقطت من ب 140 . ( 3 ) المسجد الجامع ب 140 . ( 4 ) سقطت « خدمة » من ب 140 .